رحمان ستايش ومحمد كاظم
121
رسائل في ولاية الفقيه
العالم حجّة الإمام على الناس « 1 » ، وأنّهم كافلون لأيتام آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم . « 2 » وظاهر الخبر الأوّل إثبات ولاية الحكومة لهم على من هو حاكم على الناس « 3 » ، وهذه العبارة تدلّ على كونهم حكّاما على الناس بالأولويّة ، بل مثل هذه العبارة يساق في العرف لإفادة ذلك . ولكن كونهم حكّاما إنّما يقتضي الولاية في القضاء والفتوى لو سلّم ذلك ، ولا بحث فيهما . وأمّا في غيرهما فلا يدلّ على ذلك . وكذلك كونه حجّة على الناس يراد به ما يحتجّ به عليهم يوم القيامة بالإبلاغ والإنذار حتّى لا يبقى عذر في التقصير . ولا يمكن الجواب بعدم العلم والاطّلاع أو الحجّة ، بمعنى كون ما يقوله العلماء حقّا يجب اتّباعه كالإمام ، وأين ذلك من ثبوت الولاية ؟ وكونهم كافلين للأيتام من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم كناية عن تعليمهم الأحكام والشرائع الموجب لتربيتهم في بواطنهم ، بعد انقطاعهم عن الأب الباطني . إلّا أن يقال : إنّ ذلك دالّ على كون النبي والإمام بمنزلة الأب ، وكون العالم بمنزلة وصي الأب ، وهذا مثبت للولاية له . ولا يخفى ما في هذه الأخبار الثلاثة من الظهور في الولاية ؛ فتدبّر . ومنها : مقبولة عمر بن حنظلة « 4 » ، ورواية أبي خديجة « 5 » الدالّتين على كون من عرف أحكام الأئمّة أو عرف شيئا من قضاياهم حاكما أو قاضيا على الناس ، ويكون الردّ عليه
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 140 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 9 . ( 2 ) . تفسير الإمام العسكري : 339 - 344 ؛ البحار 2 : 2 و 3 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 318 ، أبواب صفات القاضي ب 11 ح 122 . ( 3 ) . في سائر النسخ : « حاكم للناس » . ( 4 ) . الكافي 1 : 67 / 10 و 7 : 412 / 5 ؛ الفقيه 3 : 5 / 18 ؛ التهذيب 6 : 301 / 845 ؛ الاحتجاج 2 : 106 ؛ وسائل الشيعة 27 : 136 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 1 . ( 5 ) . الكافي 7 : 412 / 4 ؛ الفقيه 3 : 2 / 1 ؛ التهذيب 6 : 219 / 516 ؛ وسائل الشيعة 27 : 139 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 6 .